السيد أمير محمد الكاظمي القزويني

35

الإمام المنتظر شبهات المرجفين

يوما ما ، ما يمنع تأثيرها أو يقضي على كلّ ( مكروب وجرثوم ) يوجب تلف أعضائه فيبقى حيّا ما شاء اللّه تعالى ، كما يجوز أنّ اللّه تعالى منع وصول تلك الجراثيم إليه من طرق أخرى على ما رآه من الحكمة والصلاح في استمرار حياته وبقائه ، كما سنعرّج على توضيحه في القريب عند دفعنا لشبهات المنكرين وجوده عليه السّلام « 1 » ، وليس هناك من يستطيع أن يمنع هذا أو يحكم باستحالته أو استبعاده واستغرابه إلّا الذي لربّه كنود أو لعقله مكابر أو للعلم معاند . وأمّا من حيث القرآن ، فلأنّه ذكر أنّ حياة نوح النبي عليه السّلام قد امتدّت ألف سنة إلّا خمسين عاما ، وهي المدّة التي مكث فيها في قومه يدعوهم فيها إلى عبادة اللّه ، وهذا إبليس عدوّ اللّه حيّ موجود إلى الوقت المعلوم ، وناهيك بالكتاب شاهد عدل عليه ، ولقد فات هؤلاء المنكرين أن يتمثّلوا بقول الشاعر المسلم العربيّ : وقولك : إنّ الاختفاء مخافة * من القتل شيء لا يجوزه الحجر فقل لي لماذا غاب في الغار أحمد * وصاحبه ( الصدّيق ) إذ حسن الحذر ؟ ولم أمرت أمّ الكليم بقذفه * إلى نيل مصر حين ضاقت به مصر ؟

--> ( 1 ) راجع ص 73 - 79 .